فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة استهدفت ما وصفته بشبكة تمويل عابرة للحدود مرتبطة بحركة حماس، وشملت مسؤولًا بارزًا في جماعة الإخوان المسلمين مقيمًا في بريطانيا، إلى جانب أفراد وكيانات في تركيا ودول أخرى، بحسب ما نشره جيمس جين في صحيفة جيروزاليم بوست.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) أعلن الخميس فرض عقوبات على مسؤول مصري بارز في جماعة الإخوان المسلمين وثلاثة أفراد آخرين وثلاث كيانات، بدعوى تقديم دعم مالي ومادي لحركة حماس.
وأوضح المكتب أن كيانين من بين الجهات المستهدفة يعملان تحت غطاء جمعيات خيرية مرتبطة بجماعة الإخوان، وقاما بتحويل تمويلات كبيرة إلى الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام.
وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن العقوبات الجديدة تكشف ما وصفه بـ"نمط متعدد الطبقات" تستخدمه جهات مرتبطة بالإخوان المسلمين وحماس لإنشاء قنوات لجمع الأموال عبر الحدود، من خلال واجهات خيرية وشبكات مالية غير رسمية بهدف نقل الأموال وإخفاء مصادرها بين دول مختلفة.
وأضاف المكتب أن الإجراءات تستهدف محاولات استخدام مؤسسات مدنية وشركات تجارية وشبكات مالية سرية لتمويل أنشطة مرتبطة بحماس، مشيرًا إلى استمرار الحركة في عرقلة الوصول إلى تسوية سلمية في قطاع غزة.
وضعت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات على المسؤول المصري محمود الأبياري، الأمين العام للأمانة العامة لجماعة الإخوان المسلمين، وقالت إنه شغل لفترة طويلة مناصب قيادية داخل الجماعة.
وأشارت الوزارة إلى أن الأبياري دعم جهود جمع التمويلات لصالح مؤسسات مثل "فلسطين فاكفي" و"حياة يولو"، وهما جهتان سبق إدراجهما على قوائم العقوبات الأمريكية بسبب علاقاتهما المزعومة بحماس، كما عمل مع مجموعات تابعة لجماعة الإخوان لتقديم مساعدات مالية للحركة.
عقوبات تطال شركة تركية وشبكات مصرفية سرية
شملت العقوبات الأمريكية شركة "القاهرة للتجارة العامة" التي تتخذ من تركيا مقرًا لها، حيث اتهمتها وزارة الخزانة بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح أموال مرتبطة بحماس.
كما استهدفت العقوبات مالك الشركة التركي خلدون خميس زكريا الدين، والمساهمين زيد عصام أحمد الجبوري وعبدالله عصام أحمد الجبوري، بسبب ما وصفته واشنطن بتقديم خدمات مصرفية غير رسمية لحماس ولشبكات إجرامية أخرى.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإدارة الأمريكية ستواصل ملاحقة من وصفهم بـ"الإرهابيين ومموليهم"، مؤكدًا أن الجهات التي تدعم حماس عبر واجهات خيرية أو شركات أو شبكات مالية سرية ستواجه العقوبات والمساءلة.
https://www.jpost.com/middle-east/article-903557

